From nilna.com

أوراق فنية

Posted in: أوراق فنية
تسابيح مبارك خاطر تخرج عن صمتها

Jul 16, 2008 - 9:30:31 PM

أنا بت ولو «إنكسرت» في لحظة بضيع.. والمؤمن مُصاب

معقولة البلد ما فيها موضوع غير تسابيح.. جعلوني (مزورة) بدون حق..!!

وهذا سبب فصلي من النيل الأزرق.. وهناك فرق بين «الإحترام» و "كسرة العين"

 

27w2.jpg

27w3.jpg
تقول والدتها نالت «تسابيح» العديد من الشهادات والكؤوس في حياتها الأكاديمية فقد
كانت تحوز على جائزة الطالبة المثالية في الناحية الأكاديمية والإجتماعية والتربوية على مستوى ولاية الخرطوم والولايات و تم تكريمها في إحدى المرات في بورتسودان .. دخلت إلى جامعة الخرطوم كلية العلوم قسم الأحياء بنسبة 85% أحرزتها من أول سنة.. ورغم كل هذا التفوق أنا محتارة لما تتعرض له من مشاكل وهجوم.. تسابيح مبارك خاطر الشخصية الأكثر جدلاً وإثارة منذ بداية هذا العام.. قد مرت بظروف كثيرة ومشاكل مختلفة ولأنها كانت تستحق هذه المساحة لتتحدث وتدافع عن نفسها ولو لمرة واحدة فاجأتها بزيارة لم أرتب لها حتى لا تكون جاهزة ومرتبة وحتى يخرج الحديث منها عفوياً.. فكل البشر «يخطأون» ولها الحق أن تقول ما تشاء..لن ينكر أحد أنها كانت ناجحة ومتفوقة في عملها في النيل الأزرق كمذيعة.. وتتميز بموهبة وقبول جماهيري كبير.. حتى لا نفسد عليكم أول تصريحات لـ«تسابيح» بعد كل هذه «الزوبعة» ندعوكم لتطالعوا ماذا قالت في السطور التالية:

  تسابيح رغم كثرة المشاكل التي واجهتها لم تصرح أبداً وآثرت الصمت في حين أنها كان يمكن لها الدفاع عن نفسها؟!

- الناس زهجت» فماذا يستفيد الجميع لو أنني «عطست» أو «شربت موية» وليس من المعقول أن أخرج يومياً بتصريح لتكذيب فكرة فهذا جدل بيزنطي لن يفيد وأظن أن البعض إستهوى القصة وفي النهاية على حساب بنت وما في شيء عند ربنا بيضيع.. وبعدين البلد ما فيها موضوع غير تسابيح.. توجد مشاكل إجتماعية أهم تحتاج لعلاج...

 ما هو أصل الحكاية في موضوع «تمزيق الجواز»؟!

- الموضوع يخص إدارة الجوازات وليس لديّ الحق في الحديث عنه لحساسيته.. ولكن أرجوكم اتصلوا على الرقم «الرقم طرف المراسي» لتعرفوا حقيقة إذا كان جوازي قد ضاع أم لا؟!

 ألم تؤثركل هذه المشاكل في تسابيح؟

!- عين الشك أصبحت تلازمني عند إستخراج أية وثيقة بسبب موضوع الجواز لأنني أصبحت في نظر صحيفة معينة «مزورة» وسأتخذ إجرائي ضدها في وقت معين ولن أنكر أنني تأثرت بهذا الموضوع خاصة بعد نزوله في إحدى الصحف ، بالرغم من أنه يحدث لأي مواطن سوداني ولكن المشكلة أني «تسابيح»..

 ماذا تعملين الآن؟!

- ضحكت وردت «بحضر في اسبيستون» مع صغيرة الجيران حتى أخرج من السواد الذي يلف الدنيا خارج البيت.. ومواصلة لدراستي في الجامعة وقد تعلمت من كل ما حدث لي أن لا أحس بالأمان مع أي شخص إلا مع نفسي.. وفقدت الثقة في كل الناس ومشكلتي الكبرى لساني الذي ينطق بحسن نية ولكني «تركت» هذا وعملت بالحديث «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان..».

 تسابيح.. هل أنت قوية برغم ما يحدث لك؟

- قالتها بجرأة «أنا بت ولو «إنكسرت» في أية لحظة بضيع.. والمؤمن مُصاب ودي كلها إختبارات وإمتحانات ربانية أتمنى أن اجتازها بنجاح ورغم أنها كثيرة إلا أنني «صابرة».

 هل تعتقدين أن النجومية هي المؤثر الأول في حياتك؟!

- نطلق كلمة النجومية على المميز والذي مارس العمل لفترات طويلة ويصل مرحلة متقدمة ولكنني مازلت في أبجديات العمل التلفزيوني ولم أصل لهذه المرحلة بعد.. وفي العادة لم نشاهد في مجتمعنا مذيعة يتابعوها في كل حاجاتها.. وأن كان عندي عيب فهو أنني صدامية وأحب المواجهة.. ولا أمر على الغلط مرور الكرام وفي الصاح عنيدة جداً وهذا ما جلب لي المشاكل.

من خلال حديثك.. أصابك الخوف؟!

- أتمنى طول الليل حتى لا يأتي الصباح وأتفاجأ بحدث جديد وإنتباني إحساس بقلة المروءة والشهامة في المجتمع وأصبحت المتاجرة بأعراض البنات أمر عادي وسهل.. وفي الفترة الأخيرة ، أصبحت علاقاتي محدودة لأنني تعبت نفسياً ورغم أنني لم أكمل العشرين عاماً بعد ، إلا أنني عشت الضعف بسبب هذه المشاكل.

 وحسب ما نعلم أنك تمارسين نشاطك الإعلامي؟

- نعم.. أعمل الآن في إذاعة مانقو وبالرغم من المشاكل التي تحاصر المحطة وبدأوا في معالجتها ، ولكن ما وجدته هناك من إهتمام ورعاية لم أجده من آخرين كانوا أحق بهذا.. لن أنسى لهم هذه الوقفة الصلبة معي.. وهناك من خلال التواصل مع المستمعين أحسست بمكانتي عند الكثيرين ووجدت البعض الذي لم تربطني بهم أية مصالح ولكن يخافون عليّ.. بالإضافة إلى عملي في إحدى شركات الإنتاج الإعلامي.

بعد كل هذا.. كيف ينظر المجتمع إلى تسابيح من خلال إحتكاكك به؟

- المجتمع تعاطف معي ولم يرفضني بتاتاً بالرغم من ان البعض حاول أن ينقل لي صورة سيئة عنه.. ولكن «والله العظيم»- هكذا أقسمت- في كل يوم كنت أجد الأوراق موضوعة في منشآت العربية مكتوب فيها ما يعبر عن وقفة الناس معي.. والأطفال في ميدان الكورة في الحلة يصيحون لي «نحن واقفين معاك» ولا أعرف مشكلتي مع الأطفال شنو بالضبط.. حتى أن هناك طفلة تدعى «نضال» تتصل بي في الإذاعة بإستمرار وتقول إنها تجمع كل صوري وما تم نشره عني وتحتفظ به وفي كل مرة توصيني «خلي بالك من روحك»..

 ماهو سبب فصل تسابيح من قناة النيل الأزرق.. وبصراحة شديدة؟

- بدأت تحكي في إحدى حلقات مساء جديد وبينما أنا على الهواء كان المخرج المنفذ يكثر من الحديث معي عبر «الايربيز» مما جعلني فاقدة للتركيز.. لأنه يتحدث إليّ في نفس اللحظة التي أتحدث فيها إلى المشاهد مما جلب إلىّ التوتر.. وفي أول فرصة خرجنا فيها لأداء فاصل.. أخرجته من اذني وتحدثت إلى المخرج الموجود في الاستديو وطلبت منه أن ينبه من في غرفة التحكم أن لا يكثروا معي الحديث ، وفي هذه اللحظة دخل المخرج المنفذ وسألني أمام الضيوف الموجودين «مالِك في شنو؟!» فشرحت له الحكاية.. فقال لي بالحرف «عاجبك عاجبك ما عاجبك ده شغلنا واتفضلي أطلعي برة» بهذه الطريقة الإستفزازية بعدها أتممت الحلقة حتى لا أعطي الفرصة للجميع أن يشهدوا أنني خرجت منها.. ثم رفع تقرير إلى إدارة القناة التي قامت بفصلي والمؤسف أنني قرأت خبر فصلي من النيل الأزرق قبل وصولي إليها وإستلامي للخطاب.. بس أود أن أقول في نهاية القصة هناك فرق واضح بين «الإحترام» و«كسرة العين»..

هل يعني هذا انه لا أمل في الرجعة إلى النيل الأزرق؟

- لولا النيل الأزرق لم أكن «تسابيح» التي عرفها الناس فهي التي أعطتني الفرصة للدخول للمجال الإعلامي.. هناك أعزاء ساندوني منهم أستاذ الشفيع عبد العزيز ومسيرته تحكي عنه ولا يحتاج إلى إطراء مني فكل الأشياء المختلفة التي لم أتخيل العمل بها أعطاني إياها.. المخرج مجدي عوض صديق هو الذي اكتشفني وقدمني للجميع.. المخرج أيمن بخيت.. الأستاذ عبد اللطيف المجتبى رئيس قسم الأخبار المصور «جد المية زيادة» والأستاذ المنتج محمد عكاشة.. وفني الإضاءة «عبد المنعم» الذي اتصل بي فور سماعه لخبر فصلي عن القناة وعامل المراسلة ظل يسأل عني ويقول للناس الوحيدة التي كانت تسأل عني.. ولن أنسى «نوال سُلم» صاحبة الجمال الحقيقي في المكياج التي ظلت تزورني بإستمرار.. كل هؤلاء لم ينقطعوا عني وهم من أعطوني الاهتمام الحقيقي..

أصبحتي متحفظة.. حتى في طريقة كلامك؟

- «أيوه».. مالي ومال المشاكل فالبت مستضعفة.. ولأنني أحس بأنني مترصدة بشكل واضح وأتمنى أن أعرف «في شنو عندي مخلي الناس مترصداني كده»..
 
قلبك مات؟

- قلبي لم يمت لكنني إتعودت على المشاكل ولم أجد الإنصاف التام إلا من القليلين الذين لا يعرفونني.. أصعب الأشياء أن تترك عملاً أحببته وتنازلت له عن أشياء كثيرة.. فعند التحاقي بالعمل الإعلامي تحولت من الميساق العلمي إلى الأدبي ومن كلية علوم الأحياء إلى بكالريوس إدارة الأعمال ودخولي لجامعة الخرطوم بنسبة 85% من أول سنة ودون إعادة ولولا الرياضيات لأحرزت أكثر من هذا.. يعني دائماً «ما بعرف أحسبها صاح».. ولو صبرت قليلاً وأكملت الجامعة لتعاملت بعقل أكبر.. ففي كل مرحلة يحتاج الإنسان إلى شكل معين من التعامل والتفكير خاصة في المشاكل والجميع يتخيل أن عمري 35 عاماً ويطالبوني بشكل معين.

 الاستاذة عرفة: والدة تسابيح

 في البداية كيف تعاملتي مع كل ما يحدث لتسابيح؟

- هذا غير طبيعي.. التزمت الصبر لأنني أدرك تماماً أن ابنتي مظلومة.. أصبحنا لا نحس بالأمان.. وكان لابد لي أن أقف معها ولابد لها هي من أن تدفع ضريبة الإعلام والحمد لله أن البنية الأساسية للتربية كانت متينة.. وأصبحت أدعو الله ليل نهار ان يعين بناتي على النجاح.. وتسابيح ما عندها ذنب ولكنها ضحية نجاحها فقد نالت شهادة الطالب المثالي من الناحية الأكاديمية في ولاية الخرطوم وولاياً في بورتسودان.. وكل بناتي يتم تكريمهن سنوياً في النشاط الطلابي فهل هذا جزاءهم ان يجدوا هذه المضايقات؟!.

 هل أثرت هذه المشاكل على بقية أفراد الأسرة؟

- بناتي دخلوا في حالات نفسية وفي كثير من الأحيان يرفضون الذهاب إلى المدرسة.. وهن متفوقات أكاديمياً إسراء جاءت ثانية الولاية في إمتحانات الأساس.. وسماح المتوفقة التي أحرزت 274 درجة كنا نتوقع أن تدخل ضمن الأوائل في امتحانات الشهادة السودانية أحرزت نسبة 80% وكله بسبب المشاكل.. لأن البعض لم يراع حرمات الأسرة في كثير من الأمور.. من المستفيد من هذا ومن يقف وراء هذه الحملة ولماذا؟!.. خلونا في حالنا ودون «شوشرة» لا نريد أن ندخل في تفاصيل ليس للمجتمع صالح فيها.. معقولة «حقنا بالطار وحق الناس بالاستار».

 لماذا لم تتخذي أي إجراءات قانونية طالما انك تشعرين بأن تسابيح مظلومة؟
-
إتصل بي عدد من المحامين لتولي هذه القضية.. وهناك محامي مشهور ومعروف أكد انه أعدّ ملفاً كاملاً عن تسابيح ولم يجد فيه ولا ثغرة تدينها.. ولكن رغم كل هذا سينصرهاالله لأنها مظلومة وأحس بمرارة ذلك في حلقي.. فهي ذات قلب أبيض ونية حسنة.

 ألم تخافي عليها من نظرة المجتمع؟

- الشهادة لله المجتمع وقف معنا خاصة مجتمع الأساتذة والتعليم والدراسات العليا في جامعة الزعيم.. والتربية الولائية.. حتى صاحب المكتبة التي بجوارنا «أدروب» أصبح يبحث في الصحف صباحاً ويقول لينا «نوموا الليلة ما في حاجة».. والحق يقال المجتمع معنا ولم يقصر الكثيرين تجاهنا..

في الختام أين وصلت في الدراسة فحسب ما نعلم أن مشوارك ممتد؟

- بكالريوس إجتماع علم نفس.. دبلوم عالي في التربية وأخيراً ماجستير في تكنولوجيا التعليم بعنوان «فاعلية استخدام الدراما في تعليم الكبار من خلال الإذاعة».. والآن استعد للدكتوراة.

نقلا عن الوطن



© Copyright 2008 by nilna.com