[an error occurred while processing this directive]
[an error occurred while processing this directive]
الأخبار

 السفير السوداني في الجزائر حيدر حسن : تشاد تورطت وشاركت في الهجوم على الخرطوم

 

وجود 17 فصيلا متمردا وانشقاقها كل مرة صعّب تحاور الحكومة معها

21aa_2.jpg
اعتبر السفير السوداني في الجزائر، السيد
حيدر حسن حاج الصديق أن العملية التخريبية التي استهدفت يوم السبت العاصمة السودانية كانت بهدف إحداث فرقعة إعلامية تلفت من خلالها الحركة المتمردة نظر العالم. وأوضح السفير في حوار مع صحيفة ''الخبر'' الجزائرية أنه تم دحر الهجوم وإفشاله وتتم الآن ملاحقة عناصره التي اندست وسط المدنيين في أم درمان، مؤكدا بصفة قطعية مشاركة تشاديين في العملية ودعم تشاد للمتمردين بالعربات العسكرية والأسلحة.

أعلنت أمس السودان قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد، فهل لديكم أدلة تثبت تورط التشاد في الهجوم الذي قامت به يوم السبت قوات من حركة العدل والمساواة؟ 

تشاد دولة جارة، وبين الشعبين السوداني والتشادي علاقات قوية ووثيقة، حيث توجد 18 قبيلة مشتركة بينهما من بينها قبيلة ''الزغاوة'' التي ينتمي إليها الرئيس التشادي. والسودان كان وما زال يطمح أن تكون العلاقات ممتازة بين البلدين على المستوى الشعبي والرسمي. بالنسبة لهجوم السبت، أكد الرئيس البشير في تصريح له، أن التسلل المسلح الذي قامت به حركة العدل والمساواة كان مدعوما من التشاد، وقد شاركت فيه عناصر تشادية واستخدمت فيه أسلحة منحتها تشاد للمتمردين، كما استخدمت فيه عربات وآليات تحركت من داخل تشاد.

ولهذا، فإن هدف تشاد واضح وهو زعزعة أمن واستقرار السودان، وانطلاقا من المعطيات المتوفرة لدى الحكومة والتي تفيد بصفة قطعية أن التشاد لها ضلع في عملية الهجوم بل أنها شاركت فيه، فإن الرئيس البشير أعلن أمس قطع العلاقات الدبلوماسية مع التشاد، وهو شيء مؤسف، ولكننا مضطرون إليه.

لقد سبق للسودان وتشاد التوقيع على عدد من اتفاقيات السلم والتعاون بينهما. ولكن بعد التوقيع في كل مرة تظهر مشاكل ويعود التوتر بين البلدين، فلماذا يحدث هذا؟

lللأسف الشديد هذا ما يحدث بالفعل، هناك خمس اتفاقيات تم توقيعها بين السودان وتشاد من أجل إحلال الأمن والاستقرار بينهما، وآخرها الاتفاقية التي تم توقيعها منذ شهرين في السنيغال برعاية رئيسها عبد الله واد، وذلك على هامش المؤتمر الإسلامي بداكار. وأهم ما جاء في هذه الاتفاقية هو أن يتم احترام كل دولة من الدولتين سيادة الدولة الأخرى  وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالإضافة إلى منع تحرك الجبهات المتمردة على النظامين من أرض السودان أو من التشاد وعدم دعم المجموعات المتمردة، سواء أكان الدعم بالعربات أو المال أو السلاح، ولكن للأسف الشديد لم يتم احترام هذه الاتفاقية مثل سابقاتها.

كيف تم تنقّل القوات التي شنّت الهجوم على مدى مئات الكيلومترات من دارفور إلى مشارف العاصمة السودانية دون أن يتم الانتباه إليها؟

 أخبار تحرك قوات المتمردين كانت متوفرة لدى الجهات المختصة، وكانت الحكومة على علم بها وترصّدتها الأجهزة المختصة من منطقة شمال كردفان إلى حين وصولها مشارف العاصمة. وقد نشرت الجرائد السودانية على مدار اليومين السابقين اللذين سبقا الهجوم، أن حركة العدل والمساواة تحضّر لأعمال تخريبية في السودان.  وكان الهدف من التريث هو تجميع تلك القوات في منطقة واحدة ثم التصدي لها  والقضاء عليها.

حاليا، تم دحر تلك القوات التي فشلت في هجومها وهرب كثير من عناصرها إلى داخل الأحياء الشعبية وتركوا أسلحتهم ونزعوا ملابسهم العسكرية، وهم الآن ملاحقون من الأجهزة التي ألقت القبض على بعضهم وما زالت عمليات الملاحقة مستمرة ...

هل حدث تغيير على ساحة الأطراف المسلحة في دارفور حتى تشن مثل هذا الهجوم، ولماذا جاء الهجوم في هذا التوقيت بالذات؟

أساسا، يوجد طرفان أساسيان مسلحان في دارفور هما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان التي انبثق عنها جناح مني أركو مناوي، الذي تصالح مع الحكومة وهو حاليا أحد مساعدي رئيس الجمهورية، والجناح الآخر لعبد الواحد محمد الموجود حاليا في باريس. أما حركة العدل والمساواة، فانبثق عنها جناحا سمي جناح ''السلام'' وقد انضم للحكومة، وهناك جناح خليل ابراهيم الذي هو جناح مسلح يميل للعنف وهو الذي قاد الهجوم المسلح الأخير، ويقال أن خليل ابراهيم قاد الهجوم بنفسه وتجري الآن قوات الأمن عمليات حثيثة للبحث عنه داخل أم درمان. والصعوبة تكمن في الانقسامات والانشقاقات داخل هاتين الحركتين التي تزداد كل مرة، حيث يوجد الآن ما يقارب 17 فصيلا مسلحا خرجت في معظمها من الحركتين المذكورتين. ونتيجة لهذه الانقسامات صعب على الحكومة أمر التفاوض معها كونها غير ثابتة المواقف والرؤى والأطروحات.




أعلى الصفحة


   Email this article
   Printer friendly page

Google  
Web www.nilna.com
 

الصفحة الرئيسية

[an error occurred while processing this directive] RSS News Feed


 
© Copyright 2007 by nilna.com  |  Developed & Powered by NilnaTech