أكد دبلوماسي أوروبي في بروكسل لـصحيفة"الوطن" السعودية أن أزمة طلب اعتقال الرئيس السوداني وقضية دارفور ستكونان في أولويات أجندة المباحثات التي ستهيمن على قمة الاتحاد الأوروبي ودول جنوب أفريقيا، والتي ستعقد في مدينة بورودو الفرنسية الجمعة المقبلة. وأشار إلى وجود "مؤشرات غاضبة تلقتها مفوضية الاتحاد الأوروبي من دول أفريقية، اعترضت خلالها على الموقف الأوروبي المتجاهل لخطورة تداعيات تحركات المدعي العام للمحكمة الجنائية من خلال مطالبته باعتقال الرئيس السوداني".
وقال المصدر إن عددا من الدول الأفريقية هددت بإفشال القمة، أو عدم المشاركة فيها أصلا، ما لم يؤكد الاتحاد الأوروبي موقفه السياسي بوضوح من أزمة المحكمة مع السودان. وأكدت الدول الأفريقية أن أي قرار ضد السودان، سيكون رسالة موجهة لقادة وزعماء الدول الأفريقية "وبمثابة سيف مسلط على رقاب الدول الأفريقية عامة". ويعد هذا اللقاء الأفريقي الأوروبي الأول في عهد رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي، حيث تولي باريس في أجندة عملها لرئاسة الاتحاد أهمية لتوثيق العلاقات بين دول الاتحاد وأفريقيا، غير أن تفجير محكمة جرائم الحرب لأزمة مع السودان، سيؤدي إلى قلب التوقعات والخطط الفرنسية، وقد يؤثر في مستقبل العلاقات بين الجانبين في المرحلة المقبلة .